الشيخ الصدوق

87

من لا يحضره الفقيه

ومن كان جنبا أو على غير وضوء فلا يمس القرآن ، وجائز له أن يمس الورق أو يقلب له الورق غيره ويقرأ هو ويذكر الله عز وجل . ولا يجوز للحائض والجنب أن يدخلا المسجد إلا مجتازين ( 1 ) ولهما أن يأخذا منه وليس لهما أن يضعا فيه شيئا ( 2 ) لان ما فيه لا يقدران على أخذه من غيره وهما قادران على وضع ما معهما في غيره . وإذا أرادت المرأة أن تغتسل من الجنابة فأصابها حيض فلتترك الغسل إلى أن تطهر ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للجنابة والحيض . ولا بأس بأن يختضب الجنب ( 3 ) ويجنب وهو مختضب ، ويحتجم ، ويذكر الله تعالى ، ويتنور ، ويذبح ، ويلبس الخاتم ، وينام في المسجد ويمر فيه ( 4 ) ويجنب أول الليل وينام إلى آخره ، ومن أجنب في أرض ولم يجد الماء إلا ماء جامدا ولا يخلص

--> ( 1 ) لا نعرف فيه خلافا الا من سلار من أصحابنا فإنه كرهه . ( منتهى المطلب ) ( 2 ) هو مذهب علمائنا أجمع الا سلار فإنه كره الوضع ( المنتهى ) ( 3 ) قال في المنتهى : الخضاب مكروه للجنب وهو اختيار الشيخ والسيد المرتضى والمفيد ، وقال ابن بابويه " لا بأس أن يخضب - الخ " فأسند الخلاف إليه - رحمه الله - ويمكن حمل كلامه على نفى التحريم فلا مخالفة . ( 4 ) في التهذيب ج 1 ص 105 عن الحسين بن سعيد عن محمد بن القاسم قال : " سألت أبا الحسن ( ع ) عن الجنب ينام في المسجد فقال : يتوضأ ولا بأس أن ينام في المسجد ويمر فيه " . وأفتى المصنف - رحمه الله - بمضمون هذا الخبر ولكن الفقهاء حملوه على الضرورة أو على التقية فان جماعة من العامة يستبيحون استيطان المساجد للجنب بالوضوء وبعضهم يجوزه بغير وضوء . وقال الفاضل التفرشي : قوله " وينام في المسجد " ظاهره يفيد جواز اللبث فيه إذ لابد من النائم فيه أن يلبث زمانا يقظان ، الا أن يراد به النوم الذي يحصل له من غير اختيار .